مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى
346
مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)
و أقول : أمّا الوجه الأوّل فباطل لفظا و معنى ، يعرف بطلانه كلّ من له أدنى معرفة بالعربية ، على أنّه لم يدّع أحد منهم هذه الدعوى غير هذا القائل لمّا عجز عن الجواب . و لو كان انتسابهم إلى غير الصوفية لما تبعوا طريقهم و طالعوا كتبهم ، و اعتقدوا أنّهم على الحقّ . على أنّ أهل الصفّة لا يعرف منهم عالم و لا مصنّف يمكن الانتساب إليه و الأخذ منه ، و ما ذلك إلّابمنزلة الحنفية لو قالوا : « 1 » إنّا لا ننتسب إلى الشافعي ، بل إلى الشفيع محمّد صلى الله عليه و آله ، مع أنّهم لا يعملون إلّابقولهما ، فعملهم و طريقتهم تكذب دعواهم لو ادّعوا ذلك ، كما ادّعاه هذا المتأوّل بما لا أصل له . على أنّ الانتساب إلى أهل الصفّة لا فرق بينه و بين الانتساب إلى الصوفية في الحكم ، فأيّ دليل دلّ على وجوبه بل على جوازه ؟ على تقدير ثبوت نسبة هذه الأشياء المخالفة للأئمّة عليهم السلام إليهم بل مطلقا . و أمّا الثاني فباطل أيضا بل أوضح بطلانا ؛ لأنّه مصادرة ، و لأنّ هذه النسبة : أوّلا : معلوم أنّها ليست بجائزة بالنصّ و الإجماع ، أ لا ترى إلى قوله ( تعالى ) : « إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا » الآية « 2 » و قد أجمعوا على نزولها في شأن أمير المؤمنين عليه السلام . « 3 » فهذا الحصر دليل كاف . و كذلك قوله : « وَ لا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ » « 4 » « مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ » « 5 » « لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ لَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ » . « 6 » ألا ترى أنّه لا يجوز للمسلم أن يسمّي نفسه كافرا أو يهوديا . و ثانيا : على تقدير جواز مجرّد الانتساب إليهم و التسمية بهذا الاسم كيف يجوز حسن الظنّ بهم و اعتماد أقوالهم و أفعالهم و موافقتهم في فاسد الاعتقاد من الحلول و
--> ( 1 ) . هكذا فى المخطوطة ، والظاهر سقوط عبارةٍ منها ، ولعلّ الصواب : « . . لوقالوا : [ إنّا لا ننتسب إلى أبى حنيفة ، بل إلى الحنيفيّة - الواردة فى الحديث الشريف : بُعِثْتُ بالحنيفيّة السمحة السهلة - والشافعية لوقولوا ] » . ( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 55 . ( 3 ) . الغدير ، ج 3 ، ص 155 - 162 ؛ مجمع البيان ، ج 4 ، ص 209 ، 212 ، ذيل الآية . ( 4 ) . آل عمران ( 3 ) : 102 . ( 5 ) . الحجّ ( 22 ) : 78 . ( 6 ) . المجادلة ( 58 ) : 22 .